شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
90
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 2 » اى فروغ ماء حسن از روى رخشان شما ابروى خوبى از چاه زنخدان شما يا من ضياء القمر من وجهك النضير يسطع ! ! ويا من « ماء الحسن من بئر غمازتك « 1 » العميقة ينبع ! ! لقد وصلت روحي إلى شفتي ، على أمل أن تراك فما عساك تأمر ؟ ! أترجع إلى حيث كانت ، أم تتقدم للقياك ؟ ! ولم يغمض أحد عينه حينما دارت « نرجسة » عينك فخير لهم ألا يبيعوا هذا « التعفّف المستور » إلى سكارى حبك ولربما يصحو حظي النائم من غفوته وسباته فإن ماء وجهك الساطع قد أصاب ناظري بقطراته فأرسل إليّ مع « الصبا » قبضة من ورد وجناتك فلعلي أشم « نفحة » عطرة من تراب روضاتك ويا سقاة محفل « جمشيد » « 2 » لتطل أعماركم ، ولتدم بالمراد أيامكم ولو أن كئوسنا لم تفض بالخمر على عهدكم فمتى يأتلف ويتحقق غرضي هذا يا رب ؟ ! حينما يتحد خاطري المجموع مع شعرك هذا المبعثر المضطرب فإذا مررت بنا فارفع - عن التراب والدماء - ذيلك فإن القتلى كثيرون في هذه الطريق ، وكلهم قرابين لك ! ! و « حافظ » يدعو ويبتهل ، فاستمع إليه ، وقل : « آمين » عندما يقول : لتكن شفتك الحمراء التي تنثر السكر ، زادا لي على طول السنين »
--> ( 1 ) « زنخدان » النقطة العميقة التي تكون غائرة في الذقن وهي من علامات الجمال . ( 2 ) « جمشيد » من ملوك إيران الأقدمين ، من الدولة التي تعرف بالپيشدادية ، وصلت الرعية في أيامه إلى درجة كبيرة من الترف .